بكالوريا تجريبي 3 آداب و فلسفة
——————————————————————————–
الجمهوريّة الجزائريّة الديمقراطيّة الشعبيّة
ثـــــانويـة الشيخ محمد يكن الغسيري - آريس ولاية باتنة
اختبار الثلاثي الثالث في اللّغــة العربيّة وآدابــها
الشّعبة: س // 3 آ ف. السنة الدراسية – 2008 – 2009 م المدّة: أربع ساعات ونصف.
عالج أحد الموضوعين الآتيين على الخيار
الموضوع الأول: النص: يقول نزار قباني:
هذه القصيدة قالها نزار قباني في مهرجان أبي تمام بالموصل في العراق عام 1971
إذا كنا ( سنبقي ) أيها السادة
ليوم الدين .. مختلفين حول كتابة الهمزة ..
وحول قصيدة نسبت إلى عمرو بن كلثوم ..
إذا كنا سنقرأ مرة أخرى
قصائدنا التي كنا قرأناها ..
ونمضغ مرة أخرى
حروف النصب والجر .. التي كنا مضغناها
إذا كنا سنكذب مرة أخرى
ونخدع مرة أخرى الجماهير التي كنا خدعناها
ونرعد مرة أخرى ، ولا مطر ..
( سأجمع كل أرواقي .. )
وأعتذر..
…………………..
أبا تمام، دارالشعر دورته
وثار اللفظ .. والقاموس..
ثار البدو والحضر ..
ومل البحر زرقته ..
ومل جذوعه الشجر
ونحن هنا ..
كأهل الكهف .. لا علم ولا خبر
…………
أبا تمام .. إن النار تأكلنا
وما زلنا نجادل بعضنا بعضا ..
عن المصروف .. والممنوع من صرف ..
وجيش الغاصبالمحتل ممنوع من الصرف!!
وما زلنا نطقطق عظم أرجلنا
ونقعد في بيوت الله ننتظر ..
بأن يأتي الإمام على .. أو يأتي لنا عمر
ولن يأتوا .. ولن يأتوا
فلا أحدا بسيف سواه ينتصر ..
……………..
أبا تمام : إن الناس بالكلمات قد كفروا
وبالشعراء قد كفروا..
فقل لي أيها الشاعر
لماذا الشعر حين يشيخ
لا يستل سكينا .. وينتحر؟
الأسئـلـــــة:
أ/البناء الفكري :
1 - استخلص فكرة عامة للقصيدة.
2- من المخاطب؟ وما مضمون الخطاب؟
3- قسم النص إلى وحدات فكرية.
4- استخرج من النص ثلاث مؤشرات للتجديد في القصيدة الحديثة .
5- ما النمط الغالب ، استخرج القرائن الدالة عليه.
6- في النص اقتباس من القصص القرآني ، حدده ، موضحا دلالة توظيفه .
ب/البناء اللغوي: 1-استخرج رابطين أساسيين عدا العطف والجر ساهما في لحم النص.
2- ما علاقة السطر الأول بالأخير ؟ وما أثر ذلك في اتساق النص ؟ .
3- أعر ب ما تحته خط إعراب إفراد ، وما بين قوسين إعراب جمل .
4- ما نوع الصورة البيانية في قوله " إن النار تأكلنا "؟ اشرحها .
5- استخرج صيغة لمنتهى الجموع وأخرى لجمع القلة ، محددا وزنهما .
6- ادرس النص عروضيا.
ج/التقويم النقدي:
يعتبر الرمز مظهرا من مظاهر التجديد في الشعر العربي الحديث ، تحدث عنه ، مبرزا أنواعه،مستشهدا له بأمثلة مما درست . .
الموضوع الثاني النص :
قال البشير الإبراهيمي :
إذا قلنا: "إنَّ موالاةَ المستعمِر خروجٌ عن الإسلام" فهذا حكمٌ مجمَل، تفصيلُه أنَّ الموالاة مفاعلةٌ أصلُها الولاء أو الولاية، وتمسّها في معناها مادة التّولّي، والألفاظُ الثلاثة واردة على لسان الشرع، منوطٌ بها الحكم الذي حكمنا به وهو الخروجُ عن الإسلام، وهي في الاستعمال الشرعيِّ جاريةٌ على استعمالهااللّغوي، وهو في جملته ضدُّ العداوة، لأنَّ العربَ تقول : " وَالَيْتُ أو عاديت ،وفلان وليّ أو عدّو ، وبنو فلان أولياء أو أعداء "، وعلى هذا المعنى تدور تصرّفات الكلمة في الاستعمَالَين الشرعيّ واللغويّ.
وماذا بين الاستعمَار والإسلام من جوامعَ أو فوارق حتى يكونَ ذلك الحكم الذي قلناه صحيحاً أو فاسداً؟
إنَّ الإسلامَ والاستعمار ضدّان لا يلتقيان في مبدإٍ ولا في غاية، فالإسلام دينُ الحرية والتحرير، والاستعمار دين العبودية والاستعباد، والإسلام شرع الرحمةَ والرفق، وأمر بالعدل والإحسان، والاستعمار قوامُه على الشدّة والقسوة والطغيان، والإسلام يدعو إلى السلام والاستقرار، والاستعمار يدعو إلى الحرب والتقتيل والتدمير والاضطراب، والإسلام يُثبت الأديانَ السماوية ويحميها، ويقرّ ما فيها من خيرٍ ويحترم أنبياءَها و كتبَها، بل يجعل الإيمانَ بتلك الكتبِ وأولئك الرّسل قاعدةً من قواعده وأصلاً من أ صوله، والاستعمار يكفُر بكلّ ذلك ويعمَل على هدمه، خصوصاً الإسلام ونبيّه وقرآنه ومعتنقيه.
الاستعمارُ الغربيّـ وكلّ استعمارٍ في الوجود غربيّ ـ يزيد على مقاصدِه الجوهريّة وهي الاستئثار والاستعلاء والاستغلال مقصداً آخرَ أصيلاً وهو محوُ الإسلام من الكرة الأرضية خوفاً من قوّته الكامنة، وخشيةً منه أن يعيدَ سيرتَه الأولى كرةً أخرى.
وجميعُ أعمال الاستعمار ترمي إلى تحقيق هذا المقصد، فاحتضانُه للحركاتِ التبشيرية وحمايتُه لها وسيلةٌ من وسائل حربِه للإسلام، وتشجيعُه للضالين المضلّين من المسلمين غايتُه تجريد الإسلام من روحانيته وسلطانه على النفوس، ثم محوُه بالتدريج، ونشرُه للإلحادبين المسلمين وسيلةٌ من وسائل محوِ الإسلام، وحمايتُه للآفات الاجتماعية التي حرّمها الإسلام ويحاربها كالخمر والبغاء والقمار ترمي إلى تلك الغاية، ففي الجزائرـ مثلاً ـ يبيح الاستعمارُ الفرنسيّ فتحَ المقامِر لتبديد أموال المسلمين، وفتحَ المخامر لإفساد عقولهم وأبدانهم ، وفتحَ المواخير لإفساد مجتمعهم ، ولا يبيح فتحَ مدرسةٍ عربيّة تحيِي لغتَهم أو فتحَ مدرسةٍ دينيّة تحفَظ عليهم دينَهم.
ويأتي في آخر قائمةِ الأسلحة التي يستعمِلها الاستعمارُ الغربيّ لحرب ا لإسلام اتّفاقُه بالإجماع على خلقِ دولةِ إسرائيل في صميمِ الوطَن العربي،وانتزاعِ قطعةٍ مقدّسة من وطن الإسلام وإعطائها لليهود الذين يدينون بكذِب المسيح وصلبِه، وبالطعن في أمّه الطاهرة.
فالواجبُ على المسلمين ( أن يفهَموا)هذا، وأن يعلَموا أنَّ مَن كان عدوًّا لهم فأقلّ درجاتِ الإنصاف أن يكونوا أعداءً له، وأنَّ موالاتَه بأيّ نوعٍ من أنواع الولاية ( هي خروجٌ عن أحكام الإسلام ، ) لأنَّ معنى الموالاةِ له أن تنصرَه على نفسِك وعلى دينِك وعلى قومِك وعلى وطنِك.
وموالاةُ المستعمِر أقبحُ وأشنَع ما تكون من الحكومات، وأقبحُ أنواعِها أن يُحالَف حيث يجب أن يُخالَف، وأن يُعاهَد حيث يجب أن يُجاهَد، وأقبحُ ما فيها من القبح أن يُحالَف استعمارٌ على حربِ استعمار.
لا مِثال للبلاهةِ والبَلادة أوضح من محالفة الضعيفِ للقويّ إلا إذا صحّ في الواقع وفي حُكم العقل أن يحالِف الديكُ النسر، أو تحالِفَ الشاة الذئب.
كيفَ نحالِف الأقوياءَ وقد دلّت التجاربُ أنهم إنما يحالفوننا ليتَّخذوا من أبنائنا وقود اً للحَرب، ومن أرضِنا ميداناً لها، ومن خيراتِ أرضنا أزواداً للقائمين بها، ثم تنتهي الحربُ ( و نحن المغلوبون ) الخاسرون على كلّ حال، وقد تكرّرت النذُر فهل من مُدَّكِر؟ ! المصدر : آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي (5/68-70).
الأسئلة:
البناء الفكريّ:
1. ما حقيقة الموالاة عند الكاتب ؟ و هل هناك فرق في بين استعمالها اللغوي والديني ؟
2. للموالاة دور في الإبقاء على الاستعمار . وضِّح ذلك من خلال النّص .
3. إلام دعا الكاتب في ختام النص ؟ ولماذا ؟
4. ما الهدف السياسي الذي سعى الكاتب إلى تحقيقه ؟
5. ضععنوانا مناسبا للنّص.
6. لخّص مضمون النّص بأسلوبك الخاص.
ب-البناء اللّغويّ:
1. أعرب ما تحته خط .
2 . بيّن المحل الإعرابيّ للجمل التي بين قوسين في النّص.
3. استخرج منالنص ما يدل على انتماء الكاتب لمدرسة الصنعة اللفظية .
4. ما هي الأدوات التي تحقّق بها الاتِّساق والانسجام في النّص ؟ دعّم إجابتك بأمثلة .
5 . إلى أي نمط ينتمي النص ؟ . ما هي مؤشراته ؟
6 . ما هي وسائل الحجاج الأخرى التي استعملها الكاتب غير التوكيد بان ؟ دل عليها بأمثلة من النص .
ج- التّقويم النّقديّ للنّص :
قال توفيقالحكيم: (« إنّ مهمّة الكاتب ليست في مجرّد إقناع القارئ ، بل في حمله على التّفكير معه)
علق على العبارة مبديا رأيك في وظيفة الأديب من خلال شخصية الشيخ البشير الإبراهيمي .
بالتوفيق يا رب
الإجابة النموذجية لاختبار الثلاثي الثالث قصيدة نزار في اللّغـة العربيّة وآدابـها .مستوى:3أف
|
|
|
|
1.الفكرة العامة: تذمر الشاعر من ضعف العرب واختلافهم وشكواه لأبي تمام.
2. المخاطب في المقطع الأول الشعراء الذين حضروا المهرجان الشعري في قوله : (إذا كنا سنبقى أيها السادة … ) - المخاطب أبو تمام، في بقية القصيدة بدليل استهلال كل فقرة بقوله : (أبا تمام ) ومضمون الخطاب : شكوى الشاعر لأبي تمام من فقدان نظرائه ، في عصر الوهن والرداءة والتقهقر الكلي الشامل …
3.الوحدات الفكرية: أ / أبو تمام فقيد العصر. أو شكوى الشعر فقد أبي تمام. ب/ثورة الطبيعة على واقع الشعر.ج/ وهن الأمة أسبابه ومظاهره .
- 4.مؤشرات التجديد: يمثل شعر نزار قباني ثورة وتمردا ضد نمطية القصيدة التقليدية من حيث شكلها ومن حيث مضمونها :
1- من حيث الشكل : خلصها من الوزن والقافية الرتيبة التي تقيد حرية الشاعر ،لكنه التزم بالتفعيلة دون أن يتقيد بعدد ثابت منها في السطر.
2- من حيث المضمون : إن المتأمل لشعر نزار قباني وهذه القصيدة كنموذج منه يخلص إلى أن ثورته على كل قديم واضحة وجلية ، فهو يعتبر أن التقليد هو الذي أوصل الأمة العربية إلى النكسات والهزائم ، يرى أن رسالة الشاعر هي التعبير عن روح العصر لا البكاء على العنتريات والأمجاد القديمة التي لا تقدم نفعا ولا فا
|
|
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ