رحم الله أبي

كان رحمه الله دائم الابتسامة ’جميل المحيا

دقيق الأنف واسع العينين ؛ طويل القامة حلو المعاشرة ’ رقيقا في معاملته ’ ممتلئا عطفا وحنانا....  كان الأب والصديق .

أحسن معاملتنا ونجح في تربيتنا فنحمد الله على هذا الأب النعمة وندعوا جميعا له بالرحمة والمغفرة

 

 

                                                    

تحليل سؤال لمقال حول التراجم والسير مقارنة مع القصة والمسرحية

كتبها goleaaicha ، في 27 مايو 2007 الساعة: 11:39 ص

قال الدكتور إحسان عباس : (( كاتب السيرة أديب فنان لا يختلف عن الشاعر أو الكاتب القصصي . إلا انه لا يخلق الشخصيات من خياله ولا يعتمد الشخصية الأسطورية كالكاتب المسرحي . ))

المطلوب :


توسع في شرح هذا الرأي معتمدا على ما درسته عن فن التراجم والسير مبينا أهم التطورات التي عرفها هذا الفن في العصر الحديث واهم خصائصه مع الاستشهاد .

تعلم عزيزي الطالب انه قبل ان تبدا في سرد ما حفظته انه عليك اولا وعلى ورقة المحاولات ان تضع مخططا لاجابتك حتى لا تتيه وتخرج عن الموضوع . المخطط السؤال يركز على - توسع في شرح الفكرة - اذا يجب شرحها بشكل جيد .
- مظاهر التجديد في فن التراجم والسير * يعني العصر الحديث .
- اهم الخصائص .
الم ــــــــــــــــــــــــــخطط

1- - مقدمة مناسبة للموضوع .2 - العرض :- شرح القول - مظاهر التجديد - أهم الخصائص . 3 - الخاتمة .
 ـــــــــــقال
أجهدت نفسي لأصنع من معلوماتي السابقة قاربا صغيرا امتطيه لأبحر في عالم الأدب وفنونه المتنوعة لعلي اظفر بمعلومات تفيدني في إجابتي وفعلا فقد أسعفني وأمدني بالمطلوب .
الترجمة فن من أقدم الفنون العربية تهتم بالتعريف بعلم من الأعلام بذكر اسمه وكنيته ونسبه ومولده ودراساته واهم أعماله ورحلاته ثم وفاته واهم آثاره .
أما السيرة في لا تختلف عن الترجمة إلا بسبب إغراقها في الطول فهي عادة تنفرد بمصنف واحد وتستوفي جميع جوانب صاحب السيرة بالتفصيل والتدقيق وقد تكون مدونة في عدة أجزاء . مثل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم التي كتبها عبد الملك بن هشام في العهد العباسي وكانت أول سيرة أعقبتها سير عديدة للعظماء والوجهاء والعلماء والنحاة والمحدثين والشعراء والأدباء .مثل الشعر والشعراء لابن قتيبة * ويتيمة الدهر للثعالبي * والسير الذاتية مثل* أنا للعقاد * حياتي لأحمد أمين .
يجري صاحب هذه الفكرة مقارنة بين عدة فنون أدبية السي
رة القصة المسرحية والشعر .فهو يرى أن لها عناصر مشتركة وأخرى مختلفة .
ورايه صحيح الى حد بعيد فكاتب السيرة يشترك مع كل هؤلاء في عدة نقاط أهمها : اللغة فهو يستعمل الألفاظ والعبارات وسيلة لنقل الأفكار والمعاني وللتعبير عن الأحاسيس .
يستعمل في حكي موضوعه السرد والوصف واحيانا الحوار - إذا كان يقدم سيرته في قالب قصة كما هو الشأن بالنسبة لطه حسين - .
هو أيضا يعالج فكرة ويقدم رأيا .
لكن الكاتب للسير والتراجم يختلف عن هؤلاء جميعا في نوعية الشخصية التي يقدمها فهو يعرض في عمله الأدبي شخصيات حقيقية بدون تحريف أو زيادة أو نقصان فهو موضوعي لا ذاتي .في حين الشاعر والقصصي والمسرحي يمكنه أن يتناول شخصية حقيقية ويضفي عليها من خياله وإبداعه ليقدمها في شكل فني رائع وهادف . وكثير ما يلجا الشعراء وكتاب القصة والمسرحية إلى شخصيات أسطورية خرافية مثل اوديب لتوفيق الحكيم . أما شخصيات السير والتراجم فهي حقيقية مرتبطة بزمان ومكان .لهذا يعد كاتب السيرة اقرب إلى المؤرخ في تحري الدقة والموضوعية وهو مثل العالم في حسن منهجيته في تبويب وتقسيم كتابه .
من ا سبق نصل الى اهم خصائص التراجم والسير

اهم خصائص التراجم والسير : - ايراد الاحداث وفق تسلسلها الزمني . - الاعتماد على المصادر القديمة اذا كانت سيرة قديمة .- نقد الاخبار بعرضها على المنطق .- الاستناد الى الحجة والدليل وعرض الروايات المختلفة ان وجدت . - الاعتماد على التحليل النفسي لتفسير المواقف واستنباط الاحكام .– ربط تصرفات صاحب السية بمحيطه .- توظيف النمط القصصي كما لاحظناه عند طه حسين
اما مظاهر تطور هذا الفن فقد تجسدت في التراجم التي كتبت في مطلع العصر الحديث .
وكانت السير والتراجم القديمة تفتقر إلى منهجية دقيقة لكنها تتوفر على أهم شروط الكتابة التاريخية .مثل التزام الموضوعية في نقل الأخبار . والتقيد بالحقيقة تقيدا صارما. والبعد عن الهوى .ومعارضة الروايات بعضها ببعض .وقد كان كتاب التراجم والسير في بادىء الأمر يذكرون أسانيد إخبارهم ومصادرها وفيما بعد أسقطوها مراعاة للاختصار ووصلا لحوادث التاريخ . –في العصر الحديث ومع نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ظهرت طائفة من الأدباء الأفذاذ حملت على عاتقها تطوير هذا الفن خاصة عندما وقع الاحتكاك مع الغرب وحدثت ثورة شاملة في شتى العلوم والفنون .فأخرجوه من دهاليز الانحطاط إلى نور الحداثة والتطور .فأصبح فنا راقيا يتجاوب وأذواق الناس ليس مجرد نقل للأخبار في غير تبويب ولا تنسيق .في هذا العصر عادت التراجم والسير القديمة تعرض من جديد في أشكال أنيقة مناسبة للعصر .حيث عمد الأدباء إلى تحليل نفسيات العظماء والأعلام بحثا عن جوانب العظمة فيها بالاستعانة بعلم النفس وعلم الاجتماع . والتزام التسلسل التاريخي . وعرض الأخبار المتناقضة على التمحيص العلمي والمنطق . مالت اللغة إلى السهولة والوضوح ولم تعد صعبة مستغلقة . وعادت السير والتراجم القديمة تبعث من جديد في حلل جديدة وأطباق شهية محللة وفق ما توصلت إليه العلوم الحديثة لتسليط الضوء على الجوانب الخفية من حياة المترجم له . كما فعل *المازني *في كتابه* حصاد الهشيم *عندما حلل شخصية ابن الرومي والمتنبي وفق آخر نظريات علم النفس . وقد تجسد هذا الاتجاه في السير المؤلفة في الثلث الثاني من القرن العشرين حيث كتب العقاد *عبقرية محمد*(ّ ص) وعبقرية عمر بن الخطاب وعبقرية خالد بن الوليد وكتب طه حسين* على هامش السيرة *ومرآة الإسلام * الفتنة الكبرى * حيث استمدوا حقائق التاريخ من المصادر القديمة والمراجع العتيقة .ونوعوا في عرض بضائعهم وبينوا اثر البيئة في هذه الشخصيات وتأثيرها فيما يحيط بها . كما كتب ابن باديس * عبادة بن الصامت * وأبو ذر الغفاري *وهند بنت عتبة * بالإضافة إلى التراجم الغيرية فقد كتب بعض الأدباء تراجمهم الذاتية مثل احمد أمين في كتابه *حيلتي * وطه حسين في *الأيام *والعقاد في الكتاب الذي سماه *أنا *وكان للعرب قديما محاولات في الترجمة الذاتية إذ كتب عبد الرحمن بن خلدون ترجمة موجزة لحياته في آخر فصل من كتابه المقدمة .
للسيرة منهجية دقيقة تسير عليها فهي ادب تفسيري لا علاقة له بالخيال حيث يعمد كاتب السيرة الى تفسير الاحداث والوقائع ويشرح العلاقات ويكشف تاثير البطل في محيطه السياسي والاجتماعي والفكري ويبين مدى تاثير هذه العوامل مجتمعة في حياته .
في حين يتركز الابداع والتخيل عند الشاعر والكاتب القصصي او المسرحي .ولهذا ندرك الفرق بين فن أدبي واخر .فهناك تفارب في نقاط واختلاف في نقاط اخرى
انتهى  .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات واسئلة اجبارية لطلاب البكالوريا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر