ما شربت كاسا علقمية الا كانت ثمالتها عسلا

شعر خواطر نقد مقالات ادبية وفلسفية قواعد بلاغة وعروض قصص مواضيع المراة والمطبخ الجزائري خاصة ومن كل روض زهرة

       

رحم الله أبي

كان رحمه الله دائم الابتسامة ’جميل المحيا

دقيق الأنف واسع العينين ؛ طويل القامة حلو المعاشرة ’ رقيقا في معاملته ’ ممتلئا عطفا وحنانا....  كان الأب والصديق .

أحسن معاملتنا ونجح في تربيتنا فنحمد الله على هذا الأب النعمة وندعوا جميعا له بالرحمة والمغفرة

 

 

                                                    

الإثنين,تموز 16, 2007


 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

إلى أين تأخذني يا قلبي ؟؟؟؟؟؟
إلى جهة الريح العاوية ؟؟؟؟
أم لتجرف عني العافية ؟؟؟؟؟؟؟؟
أم لتزفني للهاوية …؟؟؟؟؟؟؟
حيث لا ملاذ ...
لا رفيق ...
لا مهرب ...
من الدنيا الغاوية ...الفانية ....
اراني أسير الي صخر واجدني فوقه ثاوية ...
وهم ... يخرجني .... من السهل...
يبعدني عني ...عن كل صديق ...
ياخذني الى الخواء
الى الخلاء
حيث
الماء عذب ...
والمرتع كثيب ...شهيق ....
و الظلال الوارفة الزاهية ....

تلامس العقل تبقيه متينا ... واقيا ...
تقول نفسي الآمرة :
لا تخافي . لا ... لا تراعي ...
أتخافين أزيز الرصاص ؟؟؟
أترهيبن من لحن القصاص ! ؟؟؟
أتراك لست حفيدة القناص ؟؟؟؟؟
إذن ....
بالتراب التصقي ...
ولا تصعدي قمم الجبل ....
جبل الأوراس يلوح من بعيد ...في منظر جلل ...
يتنهد أي تنهيد....
بصرخ ينادي هل من مجيب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قلت لها :
ومن يسكن البيت من بعدني ؟؟؟؟
من ينفض غبار السنين عن الوحيد ؟؟؟؟؟
من يلمع الكون ؟
من ينير شمعة الصنديد ؟؟؟؟؟؟؟
يا نفسي ؟
أجابت :
- سيبقى على حاله مثلما كان!
تحسّست قلبي لمست مفتاحه مثلما يتحسّس
المرء غطاء أبنائه في ليلة برد وزمهرير شديد ...
وقلت الحمد لله قد عبرت سياج الشوك .....
وجسر الحديد...
قلت له :
- لماذا تركت الحصان وحيدّا ؟
من غير وداع ؟؟؟؟
من غير لفتة حنين ؟؟؟؟؟؟؟
من غير عشب
ولا رداء قشيب ؟؟؟؟
قال قلبي :
- لكي يؤنس البيت
- ويرعى الذكريات ...
- ويتلمس في الغسق معالم الطريق ...
ويعوي في الليالي الحالكات ...
ويزأر إذا جن الليل البهيم ...
فيخاف اللصوص ...
فالقلوب تحن إلى الأنيس
و البيوت تموت إذا غاب سكانها
تفتح الأبدية أبوابها، لكل خائف لكل غريق ،
لمدلج الليالي .
تعوي ذئاب
تصهل الخيول
تئن
البراري على مرأى قمر خائف رهيب ....
لكن لا تخف يا قلبي !
وأصعد معي تلة الصنوبر التليد ...
لنعود
كما كنا
أسيادا غير عبيد
- متى يا قلبي نتخلص من الآلام ؟
من الصديد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- غدا. ربما بعد غد!
انتظر الغد
فالغد لناظره قريب...
ربما لن يأتي الغد ....
ونكون كمن يمضغ الريح العاوية ...
في ليالي الشتاء الطويلة.
ربما مع نيسان تضمنا حشائشه الواهية ......
بعد رحيل الجنون ...
فنستفيق ....
… لنكمل الطريق
من غير ألم يعيق....









<!-- / message -->