رحم الله أبي

كان رحمه الله دائم الابتسامة ’جميل المحيا

دقيق الأنف واسع العينين ؛ طويل القامة حلو المعاشرة ’ رقيقا في معاملته ’ ممتلئا عطفا وحنانا....  كان الأب والصديق .

أحسن معاملتنا ونجح في تربيتنا فنحمد الله على هذا الأب النعمة وندعوا جميعا له بالرحمة والمغفرة

 

 

                                                    

جنون

كتبها goleaaicha ، في 16 يوليو 2007 الساعة: 17:41 م

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

إلى أين تأخذني يا قلبي ؟؟؟؟؟؟


إلى جهة الريح العاوية ؟؟؟؟
أم لتجرف عني العافية ؟؟؟؟؟؟؟؟
أم لتزفني للهاوية …؟؟؟؟؟؟؟
حيث لا ملاذ …
لا رفيق …
لا مهرب …
من الدنيا الغاوية …الفانية ….
اراني أسير الي صخر واجدني فوقه ثاوية …
وهم … يخرجني …. من السهل…
يبعدني عني …عن كل صديق …
ياخذني الى الخواء
الى الخلاء
حيث
الماء عذب …
والمرتع كثيب …شهيق ….
و الظلال الوارفة الزاهية ….

تلامس العقل تبقيه متينا … واقيا …
تقول نفسي الآمرة :
لا تخافي . لا … لا تراعي …
أتخافين أزيز الرصاص ؟؟؟
أترهيبن من لحن القصاص ! ؟؟؟
أتراك لست حفيدة القناص ؟؟؟؟؟
إذن ….
بالتراب التصقي …
ولا تصعدي قمم الجبل ….
جبل الأوراس يلوح من بعيد …في منظر جلل …
يتنهد أي تنهيد….
بصرخ ينادي هل من مجيب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قلت لها :
ومن يسكن البيت من بعدني ؟؟؟؟
من ينفض غبار السنين عن الوحيد ؟؟؟؟؟
من يلمع الكون ؟
من ينير شمعة الصنديد ؟؟؟؟؟؟؟
يا نفسي ؟
أجابت :
- سيبقى على حاله مثلما كان!
تحسّست قلبي لمست مفتاحه مثلما يتحسّس
المرء غطاء أبنائه في ليلة برد وزمهرير شديد …
وقلت الحمد لله قد عبرت سياج الشوك …..
وجسر الحديد…
قلت له :
- لماذا تركت الحصان وحيدّا ؟
من غير وداع ؟؟؟؟
من غير لفتة حنين ؟؟؟؟؟؟؟
من غير عشب
ولا رداء قشيب ؟؟؟؟
قال قلبي :
- لكي يؤنس البيت
- ويرعى الذكريات
- ويتلمس في الغسق معالم الطريق
ويعوي في الليالي الحالكات …
ويزأر إذا جن الليل البهيم …
فيخاف اللصوص …
فالقلوب تحن إلى الأنيس
و البيوت تموت إذا غاب سكانها
تفتح الأبدية أبوابها، لكل خائف لكل غريق ،
لمدلج الليالي .
تعوي ذئاب
تصهل الخيول
تئن
البراري على مرأى قمر خائف رهيب ….
لكن لا تخف يا قلبي !
وأصعد معي تلة الصنوبر التليد …
لنعود
كما كنا
أسيادا غير عبيد
- متى يا قلبي نتخلص من الآلام ؟
من الصديد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- غدا. ربما بعد غد!
انتظر الغد
فالغد لناظره قريب…
ربما لن يأتي الغد ….
ونكون كمن يمضغ الريح العاوية …
في ليالي الشتاء الطويلة.
ربما مع نيسان تضمنا حشائشه الواهية ……
بعد رحيل الجنون …
فنستفيق ….
… لنكمل الطريق
من غير ألم يعيق….

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر