غفوة في أحضان اللقاء

أغسطس 18th, 2008 كتبها  goleaaicha نشر في , قصص واقعية

غفوة في أحضان اللقاء

قصة قصيرة جدا
..غشيت صدرها غصة محرقة تلسع الفؤاد ’ وسرت في جسمها رجة صارخة ’ وتموجت بين حناياها موجة فرح عارم ؛ عزفت على قتارة جسدها رنة أمل عائد بعد طول غياب .
حين صحت من غفوتها لتفتح عينيها على صوته يناديها … تطلعت إليه - ورنة صوته الذي يذيب الحجر مازالت تتردد على مسمعها - بنظرة فاحصة كأنها نظرة طفل صغير لأول مرة يرى نور الحياة ’ شعرت بكتلة جليد ضخمة تجتاح كيانها كموج هادر من رأسها الى أخمص قدميها . فركت عينيها بشدة كأنها ترتاب في
المزيد


في انتظار المغرب

أغسطس 2nd, 2008 كتبها  goleaaicha نشر في , قصص واقعية

عادت من عملها هذا المساء مرهقة ’ تشعر بيبوسة في حلقها …
دخلت البيت على عجل ’ لبست ثوبا خفيفا يتناسب مع جو هذا اليوم الحار ’ ثم خرجت إلى حديقة البيت فضلت الجلوس تحت ظل شجرة التفاح الضخمة الرائعة .
وكانت الطيور تثب بين أغصانها بشدوها الرقيق ’ تعطي للمكان نكهة رومانسية ’ والنسيم العليل يلامس وجهها ويداعب أذنها بهمس لذيذ …
كان بيدها كتاب تحاول أن تقرأ منه بعض الصفحات ’ لكن روعة المكان والتعب حالا دون ذلك …
استمرأت المكان وغاصت في تأمل عميق كاد ينسيها كل ما حولها …
مرق من فوق رأسها طائر راحت تتأمله وتلاحقه بنظراتها ’ وهي تبلل شفتيها بلسانها محاولة جمع ما بقي في حلقها من رطوبة .

يا الهي الوقت يمر ببطء شديد مريع وموعد آذان المغرب مازال عليه الكثير …
فتحت الكتاب ’ وراحت تقلب صفحاته ؛ كانت مغرمة بالكتابة إلى حد الهوس كانت تستمتع بكل جوارحها بما تقرا …

فعبر هذه الهواية كانت تغوص في عوالم أخرى بعيدة ’ تحملها عبر عالم ذهني حافل بصور ’ من ماض سحيق عبر ’ وحاضر يلفه الضباب بنقاب كثيف ’ إلى مستقبل وردي ندي …

قرأت بضع سطور ’ ثم رفعت رأسها وبقيت تتأمل بركة ماء ؛ تجمعت عند قدميها من ماء الحديقة . تتأمل لون السماء وهو يلقي بظلاله على سطح البركة ’ فيرسم عليها ابتسامة باكية ضاحكة …

عادت بها الذاكرة إلى أعوام مضت ’ لم تعد تعي ماحوها فقد انطلق دولاب الذ
المزيد


الجميلة والوحش

يونيو 13th, 2008 كتبها  goleaaicha نشر في , قصص واقعية

هي الدنيا تقول بملء فيها حذار حذار من بطشي وفتكي
الدنيا.. قد شوهها من سكنها وقتل بهجتها من تمسك بها ظنا منه أنه لن يموت يوما ….. ترى هل الدنيا هي التي تغيرت ؟
أم أن الإنسان هو الذي طغى ؟
دنيانا ….
رياح اقتلعت أشجار الدنيا.. وعواصف دمرت منازلها.. وأمواج لم تعرف السكون منذ زمن.. وورود ذبلت.. وأوراق تميل إلى الاصفرار.. فأصبح للهدوء ضجيج مزعج.. وللكلام سهام قاتلة.. وفي الهواء سموم مميتة.. وفي المياه صفاء مصطنع.. وفي الحياة موت مؤلم.. وفي الوجود نكران للذات.. وفي القلب مكان للخيانة.. وللضمير أشكال متعددة.. وللصدق درجات.. وللكذب ألوان.. ووضعت الأخلاق على رف الحياة الذي أصبح ممتلئاً.. ومازالت الأقنعة هي السلعة الوحيدة التي تروج عن نفسها دون تكلفة..
كم كانت فاطمة حزينة كصفصافة اجتثت من الأعماق وكم كان وجهها كئيبا حين التقيتها آخر مرة كم كان شعرها صامتا حزينا وقد كان من قبل يسابق الريح بلونه الأسود الفاحم .
كانت تحدق إلي الدنيا ببراءة ابنة الرابعة عشر ة ربيعا .. وبكل هذه البراءة وبغفلة من الأهل تدفعها صروف الحياة إلى عالم الأحلام والمسلسلات …. تقابل سكيرا عربيدا في شكل حمل وديع جميل ’ نظرت إليه ’ أعجبته ’ وشعر بزهو أنها بادلته نظرة بنظرة ’ رفع يده إشارة بالنصر …
وكانت هي طاهرة كقطرة ندى تفترش شفة زهرة الأقحوان وهي تلتحف بشمس الصباح الرؤوم كانت تمسك بقضبان قفص الاتهام بأصابع مرتجفة وعين دامعة ….
رفع القاضي صوته بكل برود قائلا : يا سيدي ….
اروي لنا تفاصيل الحادثة .
وراح الذئب السكير يتظاهر بالخجل وراح يحكي تفاصيل جريمته .
أغمضت فاطمة عينيها الدامعتين وهي تتنهد وعادت إلى الوراء بذاكرتها :
كان الجو ممطرا والريح تعوي عواء ذئب جائع يبحث عن فريسة كنت أسير على الرصيف المقابل
المزيد


العيد

يونيو 13th, 2008 كتبها  goleaaicha نشر في , قصص واقعية

عيد بـأي حال عدت يا عيد * بما مضى أم لأمر فيك تجديد
هاهي العطلة على الأبواب نظرت حياة في ساعتها الذهبية والفرحة تغمر قلبها فهي متلهفة لرؤية أسرتها البعيدة عنها لبست معطفها حزمت أمتعتها حملت حقيبتها لوحت لصديقاتها في الغرفة مودعة قالت : باي …. نلتقي إن شاء الله بعد العيد لا تنسوني في *البولفاف * والحلوى …. هه .
خرجت مسرعة لا تلوي على سيء ، فقد مر أكثر من شهر لم تر فيه أفراد أسرتها ؛ التي لولا الدراسة لما ابتعدت عنهم فهي مرتبطة كثيرا بالبيت .
ركبت سيارة أجرة لتصل إلى محطة المسافرين قبل أن تغادر الحافلة التي ستقلها إلى الأرض التي أنبتتها ، إلى مرتع صباها
المزيد


هدية عيد الميلاد

يونيو 13th, 2008 كتبها  goleaaicha نشر في , قصص واقعية

عيد ميلاد سعيد يا لبنـــــــــــــــــــــــــــــــى

احترت ماذا أهديك في عيد ميلادك أباقة من الكلمات والكلمات كثيرة لديك أم باقة من أزهار تفوح عطرا وأريجا والزهور كلها لديك ماذا أهديك في عيدك يا لبنى وكل شيء لديك
علم خلق وهدوء الملائكة لديك
أخيرا اهتديت إلى أن أجمل هدية أقدمها إليك موضوعك ما قبل الأخير
احلم بالـــــبحر
لقد اجتاح علينا الصيف الماضي البيوت مبكرا زارنا كضيف ثقيل أبى أن يدخل علينا صفر اليدين خاوي الوفاض فقد حمل في جعبته الكثير من الحر وأكثر منه حتى استثقلناه ومللنا إطالته واستقراره في منازلنا فحاولنا ردعه بأسلحة ظنناها كافية لإخراجه وإزاحته من دروبنا من مكيفات هواء ومشروبات وما خف من اللباس إلا أنها أذعنت واستسلمت ورضخت لهذا الحر الشديد ورفعت أعلام الهزيمة النكراء .
فتذكرت شاعر العرب الأكبر وحامل لواءها أبو الطيب المتنبي حين أصابته الحمى فقال يصفها :
وزائرتي كان بها حياء فليست تزور إلا في الظلام
بذلت لها المطارف والحشايا فعافتها وباتت في عظامي
يضيق الجلد عن نفسي وعنها فتوسعه بأنواع السقام
إنها حرب غير متكافئة أسلحتنا تقليدية مع هذا العدو الشرس .
لكننا لم نعلن الاستسلام بعد لهذا الحر الوافد فلجانا إلى آخر حل وآخر أمل انه البحر .
الذي تمتزج صفحته الزرقاء مع صفحة السماء فتشكلان صفحة واحدة ترقص فيها الريشة مختالة بين اللونين الأزرق والأبيض .
آملين آن يداعب البحر بنسماته الرقيقة أقدامنا فيهبنا بعض الانتعاش والبرودة .
لكن شبح تسونامي مازال يطارد أفكاري .
وقصد إبعا
المزيد


العلم

يونيو 13th, 2008 كتبها  goleaaicha نشر في , قصص واقعية

الطالبة : نجاة عداسي
العلم أولا وأخيرا

كثيرا ما تصادفنا مواقف يعجز الواحد منا عن حسمها ووضع قرار يناسبها فيكون كالمعلق من عرقوبه .
أتراني افعل هذا …أم ذاك ؟؟؟ خاصة إذا ما اصطدم بظروف صعبة قد ينجم عنها اضمحلال طموحاته ’ فتاتي تلك الفرصة فيظنها خلاصا وحصنا منيعا يقيه من غدر الزمن وعاقبة الدهر .
لكن ما لضمان ؟؟ كفتا ميزان تتصارعان . أطموح وحلم ؟ أم واقع وحقيقة ؟؟؟؟؟؟؟؟
حدث ذات مرة أن عرضت علي وظيفة من شخص قريب يعمل في مؤسسة وأنا ما زلت ابنة 16 سنة السادسة عشرة ربيعا . بعد أن عرف بالظروف الصعبة التي تواجهنا رغم أننا اجتزنا أصعب العقبات ولم يبق إلا القليل .
لكنه عرض مغر ومنصب يجني الكثير .
ما رأيك عمتي ؟ قالها القريب لامي . التي نطقت بغير لسانها المعروف دع لنا فرصة للتفكير .
أمي التي عاشت ميسورة الحال إلى أن دار الزمان بمرض الأب وهروب من كنا نظنه صديقا . .
اعتبرها قريبي حسما للقرار ومراوغة لإقناع
المزيد


ليلة الأحد

يونيو 13th, 2008 كتبها  goleaaicha نشر في , قصص واقعية

ليلة الأحد
أروع موضـــــــــــــــــوع
الطالبة خلالفة لبنى لم تمض ليلة الأحد من الأسبوع الماضي في حيينا حتى أحسستها سبع ليال وثمانية أيام حسوما ’ ليلة جعلها ابن جارنا إحدى ليالي ألف ليلة وليلة .
حتى أحسسنا أن الأرض قامت لترقص على وقع الأغاني الصاخبة والأشجار اهتزت طربا لها . والطيور خرجت من أوكارها لتستطلع مصدر هذا الصوت وحتى الذئاب في الغابة المجاورة توقفت عن العواء كأنها أحست بمنافس لها يباهيها بصوته . الذي كان صوت الأغاني الصاخبة التي رفعها ابن جارنا وسط ليلة هادئة مقمرة يلفها الصمت المكدود . لينبثق من منزله صوت موسيقى الروك الصاخبة . ولم يكتف بهذا فقط بل اخذ دفه الذي اشتراه منذ مدة واخذ يضرب عليه بيديه الفولاذيتين وكأنه أراد أن يضيف لمسته الأخيرة على المشهد .
مشهد ألفه الجيران من شاب اسمر قوي البنية عريض الكتفين مطبق الحاجبين . يقضي نهاره نائما ليبقى الليل بطوله ليزعج الجيران الذين كثيرا ما يضعون أصابعهم في آذانهم حذر الصمم .
ففكرت في إصلاح الآمر أنا العبد الضعيف الذي لا حول لي ولا قوة …
إنها قد تبدو مجازفة خطيرة لان مثل هؤلاء الناس لا يفقهون غير لغة العضلات لا لغة الضاد .
إلا أنني لم ولن اسلك معه هذا الطريق الخاسر ولا شك .
قررت أن انتهج معه أسلوب اللين والحوار . فقد ذهبت إليه في الليل الذي هو نهاره .
طرقت باب منزله لكنه لم يسمعني لشدة الضجيج فاستعنت بالجرس . وضعت عليه يدي ولم ارفعها حتى أحسست بالباب يفتح وإذا بجثة ضخمة واقفة أمامي . سحبت يدي برفق وبادرته بابتسامة مصطنعة أجهدت نفسي لأرسمها على ثغري لان منظره كان يبعث الرعب ويجعل الفرائس ترتعد .
وقلت له بصوت منخفض يصحبه صوت سحب أنفاسي المتقطعة . هل يمكنني الدخول ؟
فتراجع قليلا إلى الخلف كالأسد الذي يتراجع تأهبا للانقضاض على فريسته وهنا تذكرت قول المتنبي
إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن أن الليث يبتسم
فتح الباب على مصراعيه فدخلت اجر أقدامي جرا . وكان منزله كما توقعت أثاث جميل وراق لولا الغبار الذي غطى كل شيء وثيابه متناثرة تناثر أوراق الخريف وصور لفنانين غربيين منتشرة على جدران بيته فغطت الجدار تقريبا بأكمله . ابرز ما في الغرفة
المزيد


الأم

يونيو 13th, 2008 كتبها  goleaaicha نشر في , قصص واقعية

الأم

للطالبة : خلالفة لبنى
نبع الحنان وقلب الأسرة النابض بدون منازع. لا زلت اذكر ذلك اليوم الذي أدركت فيه مدى ضعف الإنسان وانقياده لميوله وأهوائه . كنت بمنزلنا القريب من شاطئ بحر هادئ وديع . اختلفت مع أختي حول بعض الأمور واحتدم العراك فضربتها ’ فتناهى إلى سمع أمي صوت صراخها التي وبختني وشتمتني مما جعلني أثور لكرامتي فخرجت من المنزل لا الوي على شيء ولا ادري إلى أين اتجه .
ولم استفق إلا وأنا على شاطئ البحر أتأمل أمواجه العاتية المتلاطمة الثائرة ثورة عواطفي في تلك اللحظة .وفي مكان ما جلس احد شيوخ قريتنا وكان يتأمل الأفق البعيد ويبدوا عليه الحزن والكآبة وكأنه حمل هموم الدنيا كلها على ظهره . فجلست بجانبه وبادرته بالتحية فرد علي السلام وقد لاحظ علامات الغضب بادية على وجهي فسألني عن السبب فأخبرته القصة كاملة . وما أن أنهيتها حتى تنهد طويلا وقال : هل ترين هذا البحر الواسع المترامي الأطراف ؟ إن صدر الأم أوسع وأرحب منه .وهذه الشمس الدافئة حين يحل المساء ستغادر إلى خدرها وتختفي وراء الأفق ’ لكن حضن الأم يبقى دافئا ودفئه لا يغيب أبدا .
سأقص عليك قصة أتمنى أن تقتنصي منها العبرة .
إنها قصة امرأة أرملة مات زوجها ولم يورثها غير اسمه لم يورثها غير كوخ حقير صغير قائم بين أشجار الغابة يلفه صمت مكدود ويقطعه بين الفينة والأخرى عواء الذئاب الضارية الجائعة . لكنه ترك لها نورا حملته في ظلمات أحشائها لتضعه في هذا المكان المقفر الموحش . انه ولدها قرة عينها الذي علقت عليه كل آمالها فأجزلت له العطف والرعاية والاهتمام .
تمر السنوات ويكبر الفتى والأم صامدة من اجله تصارع الفقر والأحزان وتعمل أي شيء حتى توفر له لقمة العيش .
مرت الأيام وفقدت الأم التي أنهكها العناء والتعب بصرها لكنها اعتبرت ابنها نور عينيها وسندها في ظلمة الحياة وظلمها فهو رجلها التي تمشي بها وعينها التي تبصر بها النور .
لكن للأسف ذلك الابن كان عاقا لا يحس بوالدته فقد تاه في غياهب الحياة واتبع أهواءه وضاع منه طريق الخير . فكان يغيب عن أمه أياما كاملة وليال طوال تاركا إياها في ذلك الصمت الرهيب والجحيم المظلم الدامس ساهرا مع رفاق السوء إلى أن يتنفس الليل عن الصبح وتلوح معالم النهار .
ليعود
المزيد


الطفلة ايمان

يونيو 13th, 2008 كتبها  goleaaicha نشر في , قصص واقعية

الطـــــــــــــــفلة إيـــــــــــــــــــمان

للطالبة بن عكشة حـــــــــــــــنان
كان بيننا جدار متهرئ قد مر عليه من الزمن ما أثقل كاهله وخارت فيه قواه ’ كان هذا الجدار هو الفاصل بيني وبين الطفلة إيمــــــــــــــــــــــــان.
إيمان هي فتاة من أحب خلق الله إلى قلبي وأقربهم إلى نفسي ’ كانت تخترق حدود بيتنا متناسية وعيد أمها لها بالعقاب وتأتيني. كانت تجيء مسرعة متعثرة الخطى وعيناها قد التصقتا بعتبة بيتي لا تحول بطرفها عنه . وكانت مع أول خطوة ترسو بها في بيتي تناجيني فتعكس بعضا من حروف اسمي وتقلب بعضها ’ ومع وقع أول رنين من صوتها في أذني أسرع إليها محاولة مسابقة الهواء للوصول إلى كيانها فالقاها على شوق وانصرف عن كل شيء وأهمله إلا هي وكثيرا ما كانت تأبى المكوث في مكان إلا حجري وقد جعلت منه ملكا لها بل عرشا خاصا بها ترفض أن يشاركها فيه أي صغير .
وكان أكثر ما أحبه فيها صوتها المتقطع الذي كثير ما يضحكني فترمقني بنظرات استغراب تجول بها كامل وجهي وقد يتعدى الأمر هذا فتنهرني وتضربني فان لم تجد في ذلك نفعا تركتني على حالي .
وقد كانت إيمان صاحبة مكر شديد يضفي عليها من الذكاء ما يجعلك تنبهر بتصرفاتها وتقر بنباهتها ويزيدك رغبة في التعمق إلى داخل الصغيرة ومعرفة عالمها .
كما كانت فتاة صاحبة طموح شديد وتطلع إلى الأفق البعيد ’ فتاة نلمس في جوانب شخصيتها القوة والمرونة معا وكانت لحوحة في طلب الإجابة على أسئلتها الكثيرة وفي أحيان كثيرة تكون أسئلة محيرة خصوصا إذا تعلقت بالغيبيات .
وكانت أمها حين تستشعر غيابها ترسل أخاها لينتزعها من بين أحضاني غير مبال بحال الطفلة أو بحالي . فأهب أنا لأرسل بكياني على ذلك الجدار اسمع صدى صوت ضربات الأم لإيمان وهي تختنق وسط دموعها تارة وتستجمع قواها لتناديني مستغيثة بي تارة أخرى . وأتمنى لو أنني استطيع واقدر على ذلك ’ فانا الأخرى انهر من طرف أهلي على لين جانبي للطفلة التي لا تجذب لي ولها .
كل هذا كان شبه روتين إلى حين ذلك الـــ
المزيد


الطفولة

يونيو 13th, 2008 كتبها  goleaaicha نشر في , قصص واقعية

الطالبة خلالفة لبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنى

من منا لا يتذكر طفولته ؟ متحسرا على المرح البريء في الحقول والعبث بمياه الجداول والأمطار وتسلق الأشجار دون تعب أو ونى .
ما اروع زمن الطفولة فهي من اسعد مراحل حياة الإنسان حيث يكون الطفل فيها في قمة البراءة والنقاء بعيدا عما يحدث في العالم الخارجي من عنف ودمار وأزمات خانقة فهو منصرف إلى عالمه الخاص حيث المرح وبساطة العيش فلا شيء يؤرقه أو يقلق راحة باله .
قال الشابي واصفا هذه الحياة :
إنا لــــــــفي زمن الطــــــــــــفولة والســــــــذاجة والطـــــــهور
نحــــيا كما تحـــــــــيا الــبلابل والــــــجداول والزهـــــــــــــــــور
لكن هناك فئة من الأطفال من مختلف أنحاء العالم حرمت من هذه الطفولة وأرغمت على الدخول في متاهات الحياة كحال فتاة صغيرة في عمر الزهور شاهدتها يوما’وما أجملها من فتاة وقد كان جسمها كله مضمدا ليس بسبب حريق أو حادث . بل كان هذا أبشع أنواع الاستغلال البشري فسبحان الله كل هذه البراءة لم تراع من قبل إنسان متوحش جشع الذي أرغم هذه الفتاة وأمثالها على إجهاض أحلامهم وبراءتهم في ظلمات الجور والتعسف .
لقد فوجئت كثيرا حين علمت أن الأمر لم يكن حادثا بل هو استغلال شخص جرد من الإنسانية فوجد الشر – في أنذل أشكاله - طريقه إلى قلبه الذي لم يعد له دور آخر سوي ضخ الدم إلى جسمه مانحا له الحياة ليستمر في ممارسة مختلف فنون الظلم والغطرسة .
هذا الشخص كان يستغل هذه الفتاة أبشع استغلال . كيف لا وهو لم يجد من يوقفه عند حده كان يشغل الأطفال في مصنع حقير أحقر من وجهه نتن انتن من جسمه لا
المزيد


التالي