عادت من عملها هذا المساء مرهقة ’ تشعر بيبوسة في حلقها …
دخلت البيت على عجل ’ لبست ثوبا خفيفا يتناسب مع جو هذا اليوم الحار ’ ثم خرجت إلى حديقة البيت فضلت الجلوس تحت ظل شجرة التفاح الضخمة الرائعة .
وكانت الطيور تثب بين أغصانها بشدوها الرقيق ’ تعطي للمكان نكهة رومانسية ’ والنسيم العليل يلامس وجهها ويداعب أذنها بهمس لذيذ …
كان بيدها كتاب تحاول أن تقرأ منه بعض الصفحات ’ لكن روعة المكان والتعب حالا دون ذلك …
استمرأت المكان وغاصت في تأمل عميق كاد ينسيها كل ما حولها …
مرق من فوق رأسها طائر راحت تتأمله وتلاحقه بنظراتها ’ وهي تبلل شفتيها بلسانها محاولة جمع ما بقي في حلقها من رطوبة .
يا الهي الوقت يمر ببطء شديد مريع وموعد آذان المغرب مازال عليه الكثير …
فتحت الكتاب ’ وراحت تقلب صفحاته ؛ كانت مغرمة بالكتابة إلى حد الهوس كانت تستمتع بكل جوارحها بما تقرا …
فعبر هذه الهواية كانت تغوص في عوالم أخرى بعيدة ’ تحملها عبر عالم ذهني حافل بصور ’ من ماض سحيق عبر ’ وحاضر يلفه الضباب بنقاب كثيف ’ إلى مستقبل وردي ندي …
قرأت بضع سطور ’ ثم رفعت رأسها وبقيت تتأمل بركة ماء ؛ تجمعت عند قدميها من ماء الحديقة . تتأمل لون السماء وهو يلقي بظلاله على سطح البركة ’ فيرسم عليها ابتسامة باكية ضاحكة …
عادت بها الذاكرة إلى أعوام مضت ’ لم تعد تعي ماحوها فقد انطلق دولاب الذ
المزيد