قال الدكتور إحسان عباس : (( كاتب السيرة أديب فنان لا يختلف عن الشاعر أو الكاتب القصصي . إلا انه لا يخلق الشخصيات من خياله ولا يعتمد الشخصية الأسطورية كالكاتب المسرحي . ))
المطلوب :
توسع في شرح هذا الرأي معتمدا على ما درسته عن فن التراجم والسير مبينا أهم التطورات التي عرفها هذا الفن في العصر الحديث واهم خصائصه مع الاستشهاد .
تعلم عزيزي الطالب انه قبل ان تبدا في سرد ما حفظته انه عليك اولا وعلى ورقة المحاولات ان تضع مخططا لاجابتك حتى لا تتيه وتخرج عن الموضوع . المخطط السؤال يركز على - توسع في شرح الفكرة - اذا يجب شرحها بشكل جيد .
- مظاهر التجديد في فن التراجم والسير * يعني العصر الحديث .
- اهم الخصائص .
الم ــــــــــــــــــــــــــخطط
1- - مقدمة مناسبة للموضوع .2 - العرض :- شرح القول - مظاهر التجديد - أهم الخصائص . 3 - الخاتمة .
ـــــــــــقال
أجهدت نفسي لأصنع من معلوماتي السابقة قاربا صغيرا امتطيه لأبحر في عالم الأدب وفنونه المتنوعة لعلي اظفر بمعلومات تفيدني في إجابتي وفعلا فقد أسعفني وأمدني بالمطلوب .
الترجمة فن من أقدم الفنون العربية تهتم بالتعريف بعلم من الأعلام بذكر اسمه وكنيته ونسبه ومولده ودراساته واهم أعماله ورحلاته ثم وفاته واهم آثاره .
أما السيرة في لا تختلف عن الترجمة إلا بسبب إغراقها في الطول فهي عادة تنفرد بمصنف واحد وتستوفي جميع جوانب صاحب السيرة بالتفصيل والتدقيق وقد تكون مدونة في عدة أجزاء . مثل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم التي كتبها عبد الملك بن هشام في العهد العباسي وكانت أول سيرة أعقبتها سير عديدة للعظماء والوجهاء والعلماء والنحاة والمحدثين والشعراء والأدباء .مثل الشعر والشعراء لابن قتيبة * ويتيمة الدهر للثعالبي * والسير الذاتية مثل* أنا للعقاد * حياتي لأحمد أمين .
يجري صاحب هذه الفكرة مقارنة بين عدة فنون أدبية السيرة القصة المسرحية والشعر .فهو يرى أن لها عناصر مشتركة وأخرى مختلفة .
ورايه صحيح الى حد بعيد فكاتب السيرة يشترك مع كل هؤلاء في عدة نقاط أهمها : اللغة فهو يستعمل الألفاظ والعبارات وسيلة لنقل الأفكار والمعاني وللتعبير عن الأحاسيس .
يستعمل في حكي موضوعه السرد والوصف واحيانا الحوار - إذا كان يقدم سيرته في قالب قصة كما هو الشأن بالنسبة لطه حسين - .
هو أيضا يعالج فكرة ويقدم رأيا .
لكن الكاتب للسير والتراجم يختلف عن هؤلاء جميعا في نوعية الشخصية التي يقدمها فهو يعرض في عمله الأدبي شخصيات حقيقية بدون تحريف أو زيادة أو نقصان فهو موضوعي لا ذاتي .في حين الشاعر والقصصي والمسرحي يمكنه أن يتناول شخصية حقيقية ويضفي عليها من خياله وإبداعه ليقدمها في شكل فني رائع وهادف . وكثير ما يلجا الشعراء وكتاب القصة والمسرحية إلى شخصيات أسطورية خرافية مثل اوديب لتوفيق الحكيم . أما شخصيات السير والتراجم فهي حقيقية مرتبطة بزمان ومكان .لهذا يعد كاتب السيرة اقرب إلى المؤرخ في تحري الدقة والموضوعية وهو مثل العالم في حسن منهجيته في تبويب وتقسيم كتابه .
من ا سبق نصل الى اهم خصائص التراجم والسير
اهم خصائص التراجم والسير : - ايراد الاحداث وفق تسلسلها الزمني . - الاعتماد على المصادر القديمة اذا كانت سيرة قديمة .- نقد الاخبار بعرضها على المنطق .- الاستناد الى الحجة والدليل وعرض الروايات المختلفة ان وجدت . - الاعتماد على التحليل النفسي لتفسير المواقف واستنباط الاحكام .– ربط تصرفات صاحب السية بمحيطه .- توظيف النمط القصصي كما لاحظناه عند طه حسين …
اما مظاهر تطور هذا الفن فقد تجسدت في التراجم التي كتبت في مطلع العصر الحديث .
– وكانت السير والتراجم القديمة تفتقر إلى منهجية دقيقة لكنها تتوفر على أهم شروط الكتابة التاريخية .مثل التزام الموضوعية في نقل الأخبار . والتقيد بالحقيقة تقيدا صارما. والبعد عن الهوى .ومعارضة الروايات بعضها ببعض .وقد كان كتاب التراجم والسير في بادىء الأمر يذكرون أسانيد إخبارهم ومصادرها وفيما بعد أسقطوها مراعاة للاختصار ووصلا لحوادث التاريخ


















